أي مصير ينتظر الحديقة المقابلة لمقر باشوية العيون سيدي ملوك

4 يناير 2018 آخر تحديث : الأحد 28 يناير 2018 - 2:02 مساءً

الخبر 24 / نورالدين ميموني

يتساءل الشارع العيوني عن مصير الحديقة قبالة مقر الباشوية ، فبعد أن استبشرت ساكنة مدينة العيون الشرقية خيرا بأن الحديقة قبالة مقر الباشوية ستتحول إلى ساحة جميلة بمواصفات راقية على غرار حواضر الجهة الشرقية ، تفاجأت من جديد ببعض الأشغال المحتشمة مؤخرا التي تهدف إلى إخراج الحديقة للوجود ولكن بدون أي مبرر تتوقف أشغال الذي كان قطع العامل السابق وعدا على نفسه مع المجلس البلدي بإصلاحها هذه الحقائق و غيرها تؤكد بالملموس ما يتداوله الشارع العيوني إنها بكل بساطة الإخفاقات تلو الإخفاقات.

فهل تم الاستغناء عن إنجاز الحديقة قبالة مقر الباشوية ؟ و أين هي وعود عامل إقليم تاوريرت السابق من إعادة رد الإعتبار للحديقة و أين هي الحكامة الجيدة و إشراك الساكنة في كل شيء يخصها ؟ أسئلة و غيرها ، تشغل بال المواطنين بمدينة العيون الشرقية الذين مع كل شروق شمس ، يحلمون بتوفير «أضعف الإيمان» المتمثل في مساحات خضراء من اجل استنشاق رائحة زكية تساعدهم على تحمل غياب مرافق أخرى ضرورية بالمدينة.

اقرأ أيضا...

الشيوخ و كبار السن في مدينة العيون الشرقية ، يتذكرون كيف كانت المدينة تزخر بالحدائق و المتنزهات ، و كيف كان الاستعمار الفرنسي يولي عناية خاصة بالنسيج العمراني و الفضاءات الخضراء ، اعتبارا لموقع المدينة الاستراتيجي و خصوبة أرضها و غناها بالثروة المائية ، و التي ما زالت بعض السواقي و العيون شاهدة على تلك الحقبة ، حيث أحيطت الفضاءات الخضراء بكامل العناية و الاهتمام ، سقيا و صيانة و حراسة و تشذيبا لمغروساتها.

الزائر اليوم لمدينة العيون الشرقية ، يكاد لا يجد متنفسا طبيعيا واحدا ، تحج إليه الساكنة لقضاء ساعات من الراحة والاستجمام رفقة الأطفال و الأحباب … ، فمعظم الفضاءات الخضراء بالمدينة طالها مسلسل التدمير و الإهمال و العبث ، نظرا لانعدام الحراسة والعناية ، إذ تحولت العديد منها إلى أطلال و مأوى للمتسكعين و المنحرفين ( الحديقة قبالة الباشوية – و الحديقة قبالة إعدادية الزرقطوني … ) ، و حتى الكراسي الإسمنتية لم تستعص على أيادي التدمير والتخريب ففي الوقت الذي تأمل فيه الساكنة أن تنعم بمتنزهات و فضاءات للأطفال ، نجد اهتمام الساهرين على الشأن المحلي بمدينة العيون الشرقية يصب في مجمله على التجزئات السكنية و العقار ، دون إيلاء أي أهمية للفضاءات الخضراء ، سواء بحراستها و الاعتناء بها أو إحداث حدائق جديدة .. ، كما نجد بعض التصرفات و السلوكيات الغريبة التي تستهدف تشويه وتخريب الحدائق ، و التي يقدم عليها بعض المراهقين ، وهذا ما لاحظناه في الحديقة قبالة الباشوية ، حيث تم تكسير ألعاب الأطفال و أضواء الإنارة و الكراسي … ، وهو ما ينعكس على حضارة وثقافة المجتمع.

المسؤولية هي إذن مسؤولية المجلس البلدي و السلطة بالدرجة الأولى و كذلك الأسرة و المدرسة و المجتمع المدني .. لأن الحالة التي توجد عليها هذه الحدائق ، تعكس بجلاء حالة المدينة عامة من حيث رداءة الطرقات والشوارع والأزقة واتساخها، وضعف الإنارة العمومية والاحتلال الفاحش للملك العام من طرف أرباب المقاهي والمحلات التجارية والتشوهات العمرانية إلى غير ذلك من المظاهر التي أصبحت تضفي على المدينة طابع البادية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :إن شبكة العيون 24 الإخبارية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.