البطالة ، الاحتقان الاجتماعي و الركود التجاري .. ملفات شائكة تنتظر عامل إقليم تاوريرت الجديد

19 يوليو 2017 آخر تحديث : الأربعاء 19 يوليو 2017 - 2:26 مساءً

الخبر 24 / زكرياء ناجي

تنتظر السيد العربي التويجر العامل الجديد على اقليم تاوريرت ، العديد من الملفات الحساسة و المتشابكة التي قد تجعل مهمته شاقة و صعبة بالنظر إلى الإرث و التهميش الذي لحق الإقليم منذ عقود من الزمن و كذا تطلعات الساكنة التي تطالب بالاستفادة من حقها في التنمية .

على مستوى مدينة العيون الشرقية التي تنتمي لمجال نفوذ عامل تاوريرت ، فإن العديد من القضايا الاجتماعية و الاقتصادية ستطرح نفسها بقوة على مكتب العامل الجديد، أبرزها ملف البطالة والاحتقان الإجتماعي و الركود التجاري الذي تعرفه المدينة ، نتيجة وقف التهريب المعيشي عبر الحدود المغربية الجزائرية و كذا قلة التساقطات و الشلل الذي يعرفه قطاع البناء … ، حيث مازالت المدينة تفتقد إلى استثمارات حقيقية تنعش اقتصادها وتخفف من حدة مشكل البطالة، الذي تكتوي بلهيبه أغلبية شباب المدينة .

اقرأ أيضا...

العامل الجديد مدعو اليوم إلى فتح أوراش كبرى لتحقيق انتظارات ساكنة العيون الشرقية التي تتوق إلى رفع التهميش عنها، وتحقيق آمالها ، سيما تلك التي من شأنها أن تساهم في إخراج المدينة من طابعها البدوي إلى طابع التمدن، إضافة إلى مواجهة الضعف الشديد في استقطاب الاستثمارات إلى المنطقة وفي تقوية بنياتها التحتية من طرق وشبكة الصرف الصحي والربط بشبكة الماء الصالح للشرب و كذا الكهرباء والنهوض بقطاعات الصحة و الرياضة والشباب و التربية والتكوين من خلال توسيع شبكة البناءات المرتبطة بهذه المجالات و كذا تقريب الإدارة من المواطنين ، حيث مازالت الأسر العيونية تعاني التنقل إلى تاوريرت لقضاء أبسط الأمور الإدارية ( غياب دار التسجيل ، غياب مكتب خاص بالضمان الاجتماعي … ) .

ومن المهام الجسيمة التي تنتظر العامل الجديد، فتح العديد من ملفات الفساد بالاقليم والتحقيق فيها بسبب العشوائية التي طبعت إنجاز عدد من المشاريع، التي رغم ضخامة الميزانيات التي خصصت لها، فإنها لم ترق إلى تطلعات الساكنة ( التأهيل الحضري ، التطهير السائل ، المستشفى المحلي ، التجزئات السكنية … ) ، كما يجب أن يسعى الوافد الجديد إلى التعرف عن كثب على متطلبات وحاجيات السكان، والانفتاح على هذه المدينة التاريخية التي عاشت عزلة قاتلة، زادت من حدتها لامبالاة العمال و البرلمانيين السابقين و كذا جشع و تنكر المنتخبين المحليين ، الذين لم يضيفوا أي جديد لقطار التنمية بالمدينة على مدار العقود السابقة .

العالم القروي بدوره بحاجة ماسة إلى تدخل عاجل على اعتبار أن العديد من سكان الجماعات القروية المحيطة بمدينة العيون الشرقية يعانون في صمت من العزلة و التهميش و يفتقرون لأبسط شروط الحياة الكريمة ( الماء ، الكهرباء ، شبكة الطرق ، المدارس ، التطبيب … ) .

خلاصة القول ، فإن على عامل إقليم تاوريرت الجديد مسؤولية إعادة مدينة العيون الشرقية إلى المكانة التي تستحقها، نظرا لموقعها الجغرافي المتميز والمؤهلات التي تتوفر عليها، و هي مهمة تستلزم تنظيف المحيط ، واعتماد كفاءات مشهود لها لصنع التغيير المنشود و كذا تخصيص يوم لعقد لقاء تواصلي مع ساكنة العيون الشرقية بغية الوقوف على أهم انتظاراتها.

فهل العامل الجديد لإقليم تاوريرت قادر على ركوب تحدي تنمية المدينة ؟؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :إن شبكة العيون 24 الإخبارية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.