الذي يستهزئ من هذه الانتخابات فهو مخطئ

29 سبتمبر 2016 آخر تحديث : الخميس 29 سبتمبر 2016 - 10:55 صباحًا
زهير نياش

بقلم / زهير نياش

الملاحظ لما يجري في الساحة يجزم بان الصراع بين الاطراف على اشده، وبان الاحزاب صارت تستخدم كل ما هو متاح في حملة انتخابية شرسة. لكن المقام ليس للحديث عن هذه الحملة، بل لمعالجة اشكالية بات من الضروري الرجوع اليها، واحاطتها للمضي قدما في درب الديمقراطية والانفتاح، هذه الاشكالية هي هذا العزوف السياسي وهذه البرودة لدى المواطنين، وهذه عدم المبالاة بما يدور وما يجري، وهذا التهكم ان صح التعبير بالانتخابات، وهذا الاستهزاء من كل من هو متحزب او متعاطف مع حزب ما. والسؤال يطرح نفسه أهكذا سنصلح البلاد؟أهكذا سنبنى المؤسسات؟أهكذا سننمي الوطن؟ ان المنطق يقول ان الدولة بمؤسساتها، والا ستكون هناك فوضى، اذا وكنتيجة لذلك فلابد من ان تكون هناك انتخابات لتنصيب هذه المؤسسات، اذا فالمنطق يقول بانه لابد من انتخابات، ولابد للمواطن ان ينخرط في هذه المنظومة وان يصوت. وبتحليل اخر لكي نعطي لكل ذي حق حقه، الذي يتشبث بعدم المشاركة لابد من ان له اسبابه ودوافعه، لكن هل له تأثير طبعا له تأثير، وهذا التأثير سلبي على الدولة خصوصا امام المجتمع الدولي، ولذلك فالدولة تقوم باللازم من اجل ان تكون هناك انتخابات، كيفما كانت نزيهة غير نزيهة –ليس هناك مشكل- المهم ان تكون، اذا نسبة المقاطعين ستضعف بطريقة او باخري من اجل تمرير الانتخابات هل هذا مفهوم؟. وبالتالي لا ضير في ان الذي يستهزئ من هذه الانتخابات فهو مخطئ،لأنه ما دام الامر هكذا فلن تكون هناك تنمية حقيقية، وما دام التسجيل في اللوائح الانتخابية لم يعمم على كل من وصل السن القانوني، فلن تكون ديمقراطية حقة، وما دام المواطن لا يبحث عن من يصلح له فيختاره ويدفعه ويحمله المسؤولية لأنه يرى فيه الشروط المطلوبة فلن نجد ما نصبو اليه ونرجوه. فليقل لي احدكم هل شاهد في هذه الحملة مواطنا او ثلة من الشباب يستدعون مرشحا للاستماع اليه، ويبحثون في مرشح اخر ويتحققون من ثالث ويراسلون رابع، حتى يتعرفوا اولا عليهم وحتى يتمكنوا من الاطمئنان على اصواتهم، فصوتك امانة. اذا فلابد من احاطة هذا الامر بالدراسة والتحليل ومعرفة مكامن الخلل، من اجل حث الجميع على الانخراط فالمجتمع الدولي يطرح التساؤل الكبير لما يرى هذا الفرق الشاسع بين عدد السكان البالغين سن الرشد، وبين عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، وكذلك بين هؤلاء وبين عدد المصوتين، فعلى الدولة وعلى الاحزاب وكذا على المجتمع المدني مراعاة هذا الامر والعمل عليه من اجل ديمقراطية حقة وانتخابات نزيهة بعيدا عن كل المزايدات من شراء الذمم وكذا استعمال المال الحرام في الحملات وكذا استغلال ضعف الوعي والفئات الهشة والفقيرة خصوصا في البوادي واستغلال نفوذ القبائل، فالوطن فوق الجميع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :إن شبكة العيون 24 الإخبارية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.