بناية أكل الدهر عليها وشرب …نصف قرن من الوجود بدون مقر خاص لمفوضية الشرطة بالعيون الشرقية.

6 ديسمبر 2017 آخر تحديث : الأحد 7 يناير 2018 - 10:23 صباحًا

الخبر 24 / نورالدين ميموني

فرغم التوسع العمراني العشوائي والفوضوي الذي عرفته العيون الشرقية ، لا تزال المدينة تفتقر لعدد كبير من التجهيزات الأساسية والضرورية من أجل السير العادي والطبيعي لخدمة المصلحة العامة ، وتسهيل حاجيات المواطنين ؛ وهنا نخص بالذكر الأمن الوطني بالعيون الشرقية الذي يفتقر لبنية تحتية حقيقية ،تمكن من إيجاد توازن أمني بكل أحياء المدينة ، بالإضافة إلى تسريع عملية الحصول على بعض الوثائق ، أهمها بطاقة التعريف الوطنية ، وجل المكاتب بالمفوضية بها غرفة ضيقة وتعرف اكتظاظا ونقصا في بعض التجهيزات فكما هو معروف ، لا يوجد مركز رئيسي للأمن الوطني بالمدينة يتوفر على أبسط المرافق الأساسية ، كمرآب خاص بسيارات مصلحة الأمن .

اقرأ أيضا...

لاشك أن توفير بناية خاصة بالشرطة من شأنه أن يحسن من أداء أجهزة الأمن المحلية بهذه المدينة المنكوبة ويوفر لها المناخ الملائم للعمل ، وان كنا لا نجادل في الجهود التي تقوم بها وفي الحصيلة الايجابية التي حققتها خلال السنوات الماضية حسب الإحصائيات والمعطيات التي قدمها رئساء المفوضية سابقا بخصوص الحد من الجريمة وتنظيم حركة السير والجولان والسهر على أمن المواطنين ، إلا أن هذه الجهود رغم أهميتها تظل غير كافية أمام نقص في الموارد البشرية والتجهيزات ومحدودية الوسائل الضرورية التي يمكنها أن تساير التوسع العمراني وتزايد السكان الذي تعرفه المدينة ، حيث أن بعض الظواهر السلبية والأمراض الاجتماعية انتشرت بشكل مقلق كترويج المخدرات وتنامي السرقة بصورة غير معهودة…

فالبناية التي تستغل كمفوضية للشرطة هي عبارة عن منزل يكاد يصلح للسكن فقط ، تم كراؤه في زمن ولى في القرن الماضي بين سنة 1992و1994 دعت إليها الضرورة أنذاك ؛ حين كانت المدينة إداريا جماعة قروية توجد البناية وسط المدينة بمفترق الطرق الرئيسية طريق وجدة ، تاوريرت ، بركان وسط أحياء سكنية ، تحيط بها عدد من المقاهي والمتاجر والمنازل ، مكشوفة للعيان ، أي أن كل مار بالطريق أو جالس بالمقاهي المحيطة بها أو على نوافذ المنازل المجاورة يرى ويسمع تقريبا كل ما يدور بداخل البناية ، وزبناء المقاهي المحيطة بالبناية يعرفون تقريبا تفاصيل كل ما يحدث بالمفوضية.

خاصة في فصل الصيف حيث ترتفع حدة حركة السير وتظهر بعض أنواع الدراجات النارية الغريبة عن المنطقة بشكلها وسرعتها وضجيجها ، وربما هناك سيارات تتهرب من رسوم الضرائب ! ونحن نسأل لماذا تم تغيير رؤساء المفوضية عدة مرات في أقل من 6 سنوات والتحق بها عدد من رجال الأمن ليرتفع عددهم ، دون تغيير مقرها ، ويكون للمدينة مركز رئيسي للأمن الوطني وتكون كذلك دوائر أمنية بجـل الأحياء المتناثرة ، نظرا لموقع المدينة الإستراتيجي ، وسط الجهة الشرقية ، فهي نقطة عبور نحو الجهات الأربع ؟ نشير إلى أنه عند ركن سيارة مصلحة الأمن امام بوابة البناية لحكم تواجدها على طول الشارع فإنها تشكل في نفس الوقت خطرا على المارة والسيارات وأنه أحيانا تتكدس ثلاث مصالح في مكتب واحد غرفة ضيقة خصوصا مكتب بطاقة التعريف الوطنية نظرا لعدد كبير من المواطنين الذين يغيرون بطاقئهم التعريفية القديمة بالبطاقة الإلكترونية الجديدة وكل المحجوزات ليس لها مكان خاص آمن توضع فيه لقد تغيرت جل ملامح المدينة ولم يتغير مقر المفوضية ليوازي التوسع الذي تعرفه المدينة ، مما يشكل خللا حقيقيا.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ سنوات مرت من أجل بناء مقر جديد لها إلا أنه والى اليوم ما زال هذا المشروع طي النسيان رغم أن هذا القرار إتخد بشكل صارم لبناء مفوضية للشرطة بمكان مثالي ، وبمساحة فارغة ، قرب عدة بنايات لمصالح عمومية ، المحكمة ، الوقاية المدنية ، مكتب البريد ، مقر دائرة أحواز المدينة سابقا وفعلا بدأت أشغال البناء لكنها توقفت ولا ندري ما سبب ذلك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :إن شبكة العيون 24 الإخبارية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.