مسبح مهمل منذ أعوام ونموذج للخراب واللامسؤولية ! فهل من مسؤول يحي حنين ذكرياته

4 يناير 2018 آخر تحديث : الأحد 28 يناير 2018 - 2:02 مساءً

الخبر 24 / نورالدين ميموني

جاء صيف جديد بحرارته واحتار المواطنون من ذوي الدخل المتدني ، خصوصا منهم الشباب الحائر والأطفال التائهين بين تراب وحجر المدينة ، إلى أين المفر للتخفيف من شدة الحر، علما بأن هناك مسبحا خاصا لنخبة من ذوي الدخل المرتفع ، إضافة أن سعته محدودة ولا يمكن أن يحتمل عددا معينا من الزبائن ، ونسي المسؤولين أن بالمدينة مسبحا بلديا له حكايات ، أولها ممتع و شيق، يعرفها جيل الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي ، جميعهم لهم ذكريات معه ، ففيه تعلموا السباحة ، وكانت فرصة لهم لقضاء أحلى وأسعد أيام الصيف ، إذ كان وجهتهم إلى جانب وديان المنطقة التي كانت أنذاك تجري مياهها ، لمقاومة الحرارة المفرطة التي تعرفها الجهة الشرقية ، عندما يروونها كثيرا ما يتذكرون أدق التفاصيل .

ولحد الآن مازال الحنين إلى تلك الذكريات يراودهم كلما مروا أمامه في الوقت الذي نرى فيه جميع جهات المملكة تتحرك لتجهيز وسائل الراحة والاستجمام لسكانها وخصوصا الشباب والأطفال الذين لا يستحملون هذه الحرارة المفرطة خصوصا في فصل الصيف التي يمر بها المغرب قاطبة إلا أن مدينة العيون الشرقية بمفردها ما تزال تُعامل من طرف المسؤولين عن تدبير شؤونها بطريقة استعمارية حيث لا يفكرون سوى في مصالحهم الخاصة ضاربين بمصالح السكان عرض الحائط ومتجاهلين التنظيم الجماعي الذي نص على ضرورة إحداث منتزهات الترفيه ومرافق عمومية ومساحات خضراء لتوفير الراحة للسكان.

اقرأ أيضا...

ملل وهموم يجترها الشباب والمراهقون، فلا مرافق ولا نواد أو دور شباب بإمكانها أن تصنع البديل لدى هذه الفئة، التي تقضي نهارها في الغالب، تحت ظلال الأشجار على قلتها، والمقاهي التي تتناسل يوما بعد يوم. ونرى الشباب في بعض الأحيان يلجأ الكثيرون منهم إلى أحواض السقي ومياه الأودية والبرك الراكدة للسباحة والاستجمام، رغم ما تحمله هذه المغامرات من أخطار على حياة أصحابها.

والنموذج من مدينة العيون سيدي ملوك مسبح مهمل ومعطل منذ زمن طويل وأطفال وشبان المدينة يقطعون مسافات طويلة لا يستهان بها ويخاطرون بحياتهم في السباحة في الوديان في حين نرى هذا المسبح مهمل.. ترى من المسؤول أو بعبارة أوضح من ضد مصلحة العيون الشرقية وسكانها وحرمان الشباب من كل الوسائل الثقافية والترفيهية وغيرهما.؟ ونرى أن هذا الفراغ القاتل الذي ينخر أذهان الشباب بالعيون سيدي ملوك على الخصوص أمر خطير قد يساهم في الحالات الإجرامية والانحراف الجماعي مما سيشكل خطراً أمنياً بشكل عام.

وهذه رسالة منا لرئيس جماعة العيون سيدي ملوك لإعادة النظر في وضع هذا المسبح المعطل وإعادته للحياة سيما وأن الجماعة ستستفيد من ريعه دون أن تخسر شيئا بالمرة . كل هذا ولا أحد من المسؤولين مهتم بالأمر أو يبالي بواقع فئة محرومة من ابسط الحقوق فهل سيحاسب من تسبب في هـذا الأمر؟ وهل سيبقى الحرمان مسلطا على أطفال وشباب المدينة؟ أم أن هذا الإهمال والخراب الذي يعرفه المسبح مؤامرة من أجل مسحه من خريطة المدينة نهائيا ، وإدخاله في خانة العقار الذي لا يزال يسيل لعاب أباطرة الجمعيات السكنية بحكم موقعه الإستراتيجي ؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :إن شبكة العيون 24 الإخبارية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.