هكذا استوطن المهاجرون الأفارقة شرق المغرب وتخلوا عن حلم الهجرة إلى أوروبا

19 أكتوبر 2016 آخر تحديث : السبت 22 أكتوبر 2016 - 5:57 مساءً

روبورتاج حول اليد العاملة الإفريقية

الخبر 24 / عبد لقادر كثرة

لا شك أن الزائر لمدينة وجدة ولأسواقه وقيسارياته يلاحظ عددا من الإفريقيات والأفارقة المنحدرين من مختلف دول جنوب الصحراء، خاصة الحاصلون على بطاقة الإقامة، يعرضون بضائعهم من المصوغات والحلي من معدن النحاس الأصفر  والهواتف النقالة وحتى الملابس الخفيفة وسط جمهور المواطنين المغاربة من الباعة الجائلين والقارين، وتعلموا العربية العامية للتخاطب والتفاهم وتمجيد سلعهم وتحبيبها للراغب في اقتنائها، فيما اختار آخرون مهنا أخرى مثل الاشتغال في متاجر كمساعدين، أو الفلاحة بضيعات بركان خاصة في مناسبات جني الثمار، وقليلون منهم من تمكن  من فتح ورشات لتوفره على تكنولوجيا.

اقرأ أيضا...

africains-vendeurs-des-vetements-a-la-medina-oujda-620x826

تعلموا العامية المغربية وأجادوا التخاطب والتفاهم واندمجوا في المجتمع المغربي، هكذا استوطن المهاجرون الأفارقة شرق المغرب وتخلوا عن حلم الهجرة إلى أوروبا

عدد مهمٌّ ولو نسبي بالمقارنة مع العدد الإجمالي للمهاجرين غير النظاميين المتواجدين بوجدة ومدن جهة الشرق، لم يعد له رغبة في الهجرة إلى أوروبا وتحقيق الحلم الذي هاجروا من أجله، هروبا من البطالة والمجاعة والحروب القبلية والإثنية والأهلية، فمنهم من يتوق إلى العودة إلى بلده  إن أمكن له ذلك وإن أتيحت له الفرصة، ومنهم من فضل الاستقرار في المغرب في انتظار تسوية الوضعية والحصول على وثائق تمكنهم من التحرك بكلّ حرية حتى تأتي فرصة الرحيل إلى الفردوس المفقود. بعض  هؤلاء الأفارقة  عبروا عن طلبهم للسلطات المغربية بمنحهم وثائق تسمح  لهم بالاشتغال والتحرك وكراء البيوت والعيش في ظل حياة كريمة وواضحة،” نريد أن نحيى حياة كريمة تضمن لنا الكرامة الإنسانية، لم نختر أوضاعنا.. إن بيننا من يتوفر على شهادات عليا، وأنا الذي أتحدث معك لي شهادة ماستر في التواصل والعلوم السياسية.. “، يصرح “كادمان” قائد المجموعة النيجيرية ثم يضيف أن من بينهم الفنان والموسيقي والمغني والرسام والنحات والشاعر ولا ينقصهم إلى حرية التحرك وحرية الإبداع والخلق وفرص الشغل حتى لا يكون عالة على أحد، كما أنهم.

حوالي 582 إفريقي مقابل 628 سوري بوجدة

إلى حدود شهر غشت 2015 قبل تدخل قوات الأمن العمومية يوم 16 غشت 2015 لتفكيك المخيم  بغابة سيدي معافة ومحيط الحرم الجامعي  بوجدة، لإخلائهما استعدادا للموسم الجامعي الحالي 2015/2016، تمّ إحصاء حوالي 582 إفريقيا ضمنهم  93 امرأة 38 طفلا،  ينحدرون من مختلف بلدان جنوب الصحراء، وقد يرتفع العدد أو يتقلص بسبب التنقلات أو وصول أعداد أخرى مع العلم أن مهاجرين أفارقة يكترون منازل  بالأحياء المجاورة للجامعة قد لا يشملهم هذا الإحصاء الذي يبقى تقريبيا. ويأتي مواطنو نيجريا على رأس الجاليات المهاجرة بأكثر من 150 مهاجرا يليهم الكاميرونيون ثم السينغاليون  فالغانيون (كوناكري) ثم الإفواريون والماليون والليبريون والبوركنابيون والغينيون (بيساو) ومواطنو النيجر  ومواطنو الكونغو الديمقراطية والغامبيون. ويتمركز هؤلاء المهاجرون غير النظاميين المنحدرين من دول جنوب الصحراء في مخيمات بغابة سيدي معافة ومحيط الجامعة والحرم الجامعي، ومنازل يكترونها بالأحياء المجاورة للجامعة، حي القدس وحي الأندلس وحي سيدي يحيى وحي السلام وحي هكو وحي الزغاميم بالطريق المؤدي إلى النقطة الحدودية المغربية الجزائرية “زوج بغال”. فيما يتمركز السوريون الذين يفوق عددهم عدد الأفارقة، حيث بلغ حوالي 628 لاجئا ضمنهم 93 امرأة و38 طفلا، بمنازل بأحياء السلام والنجد وطايرت وبودير  والنصر والتنس بوجدة.

أفارقة يمارسون التجارة أو مهنا حرّة

خلافا للعديد من المهاجرين الأفارقة الذين يفضلون التسول والاستجداء بقارعة الطريق او النقط المدارية بمدن جهة الشرق أو يستغلون النساء المرفقات بالأطفال في ذلك مخافة إيقافهم وترحيلهم، اختار عدد مُهم منهم تأمين حياته وظروف عيشه الكريم بممارسة العديد من الأنشطة التجارية التي يجنون منها  مبالغ مالية ولو كانت متواضعة، فيما اختار آخرون ممارسة مهنا أخرى مثل الاشتغال في متاجر كمساعدين، أو الفلاحة بضيعات بركان خاصة في مناسبات جني الثمار، وقليلون منهم من تمكن  من فتح ورشات لتوفره على تكنولوجيا وشواهد تؤهله لذلك. لا شك أن الزائر لمدينة وجدة ولأسواقه وقيسارياته يلاحظ عددا من الإفريقيات والأفارقة المنحدرين من مختلف دول جنوب الصحراء، خاصة الحاصلون على بطاقة الإقامة، يعرضون بضائعهم من المصوغات والحلي من معدن النحاس الأصفر  والهواتف النقالة وحتى الملابس الخفيفة وسط جمهور المواطنين المغاربة من الباعة الجائلين والقارين، وتعلموا العربية العامية للتخاطب والتفاهم وتمجيد سلعهم وتحبيبها للراغب في اقتنائها.

Ibrahima-mecanicien-specialiste-

إبراهيما” إفواري (30 سنة) ميكانيكي متخصص في الفحص الإلكتروني للسيارات، نجح في فتح ورشة بمفرده بأحد أحياء مدينة وجدة، بعد العديد من التجارب مع أصحاب محلات ميكانيكية للسيارات اشتغل معهم وساعدوه على التأقلم الذي لم يجد صعوبة في تحقيقه معترفا بما قدمه له مجموعة من المواطنين المغاربة للاستقلال بنفسه وممارسة مهنته التي تدر عليه قسطا من المال يمكنه من الشروط الحياة الكريم وتوفير القليل يبعث به إلى العائلة في بلده.  له من الزبائن  الحاصل على ثقتهم  حيث يعتبر “إبراهيما”  من الميكانيكيين القلائل الذين يعتمدون في نشاطهم على الحاسوب في عملية فحص السيارات المعطلة بحكم أنه له شواهد تشهد على استفادته من تكوين في بلده “الكوت ديفوار”. “إبراهيما” لا يرغب في الهجرة إلى أوروبا بعد أن تأكد له صعوبة العيش والمعاناة التي تلاصق من نجحوا في العبور إلى أوروبا ويرى ذلك، كما صرح به ل”المساء” في عدم قدرة شقيقه وأقاربه الذين يعانون في فرنسا، على اقتناء بطاقة هاتف ويتحمل هو مصاريف مهاتفتهم والاطلاع على أحوالهم. عائشة ورقية أختان سنغاليتان  (28 و27 سنة) يتواجدان فوق التراب المغربي منذ خمس سنوات، حصلتا على وثائقهما وبطاقة الإقامة كمهاجرتين في وضعية قانونية، متاجرتان في المصوغات والحلي من معدن النحاس الأصفر وأشياء للتزيين في قلب المدينة القديمة،  راضيتان بما يكسبانه في هذا انشاط المتواضع لكن يمكنهما من العيش الكريم  ويوفران القليل من المال تبعثان به إلى الأسرة في السينغال. المهاجرتان مستاءان من بعض السلوكات العنصرية التي تواجهانها من بعض المواطنين المغاربة خاصة من أولائك محدودي الثقافة أو منعدميها، ولكن تصبران على وضعيتهما إلى ان تتوفرا لهما الشروط للرحيل أو العودة إلى بلدهما. “فيس دوبرايت” (28 سنة)، كاميروني مساعد تاجر بطريق مراكش، تمكن من الفوز بثقة مشغله وتحسبه مواطنا مغربيا  من ساكنة وجدة نظرا لإيجاده العامية وتواصله بسهولة مع محيطة وخفته في العمل وقوته البدينة التي تساعده على تحمل البضائع والسلع من المواد الغذائية ونقلها من مكان إلى آخر. هذا المستخدم يعيش وسط المجتمع المغربي دون مشاكل ودون إحساس بالدونية ويتقاضى أجره كباقي المستخدمين، قد يوفر منه نسبة يبعث بقسط منه  إلى عائلته ويحتفظ بالباقي لمتطلبات العيش اليومي وربما الهجرة إلى الضفة الأخرى إذا سنحت له الظروف لذلك. كما تجدر الإشارة على أن عددا قليلا  من هؤلاء الأفارقة اختار ممارسة الجريمة والنصب والاحتيال وترويج المخدرات والتورط في جرائم لكن سرعان ما يقعون في شباك الأمن ويخسرون كلّ شيء، لأن الأغلبية العظمى من المهاجرين الأفارقة يتجنبون الدخول في مثل هذه الأنشطة الممنوعة نظرا لأوضاعهم الهشة وتجنبا للمشاكل والمطاردة والطرد الجماعي، مع العلم أنه لا يمكن لهم أن يتنكروا بشكل من الأشكال وسط الساكنة، ومضطرون للخروج إلى الشارع.

ليسوا مجرمين ولا إرهابيين بل أشخاص كادحون

انسجاما مع مقتضيات الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والتي تحث على اتخاذ الإجراءات الملائمة بغية منع التنقلات السرية والاتجار بالعمال المهاجرين والقضاء عليها دون الإخلال بحقوق الإنسان الأساسية (المادة 64 وما يليها)، جاء القانون رقم 02.03 (الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.03.196 بتاريخ 11 نونبر 2003) المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة، بأحكام تهدف إلى محاربة ظاهرة الهجرة السرية بالنظر لاستفحالها خلال السنين الأخيرة، وحصدها المستمر للأرواح البشرية عبر قوارب الموت.

africains-dans-le-campus-universitaire-aout-2015-oujda

ويبقى من الضروري، التطبيق السليم لتلك المقتضيات والتدابير بما ينسجم مع متطلبات احترام حقوق الإنسان، علما، كما تؤكد ذلك تقارير الأمم المتحدة بهذا الصدد، أن الغالبية العظمى من المقبلين على الهجرة السرية ليسوا مجرمين ولا إرهابيين عكس ما يريد الغير أن يروج له ويقنع به، بل هم أشخاص كادحون يسعون إلى الحصول على ما يضمن لقمة عيشهم ويصون كرامتهم، وبالتالي يتعين معاملتهم المعاملة الإنسانية اللائقة، وذلك مع العلم أيضا  أن محاربة الهجرة السرية عبر القوانين والتدابير الداخلية، يجب أن تشكل جزءا من استراتيجية أوسع نطاقا من ذلك بكثير، خاصة من خلال تعاون دولي حقيقي، وفتح قنوات أرحب للهجرة الشرعية تستفيد منها أيضا بلدان الاستقبال، بما توفره من يد عاملة تسهم بفعالية في نمائها الاقتصادي والديموغرافي.

تسوية وضعية مهاجرين أفارقة وسوريين

قامت السلطات المغربية بتسوية وضعية 16 ألفا من المهاجرين غير شرعيين من أصل 26 ألف طلب تقدم به مهاجرون غير شرعيون مقيمون في المغرب، وتم توزيع 7.400 بطاقة تصاريح خاصة بالإقامة، فيما تم رفض الطلبات المتبقية لأنها لا تشمل المعايير التي وضعتها السلطات والمتمثلة أساسا في تقديم دليل على الإقامة في المغرب لأكثر من خمس سنوات، أو تقديم عقد عمل ساري المفعول لمدة سنتين كحد أدنى. وتصدر السنغاليون، في هذه العملية الاستثنائية لتسوية وضعية الأجانب والتي تمت، ما بين 2 يناير 2014  إلى غاية 31 دجنبر 2014، لائحة المتقدمين بتسوية وضعيتهم بنسبة 27.4 في المائة، يليهم في الرتبة الثانية السوريون بنسبة 18.4 في المائة والنيجيريون 18.4 في المائة وساحل العاج 8 في المائة. واعتمدت الحكومة في هذه المبادرة التي تندرج في إطار التوجيهات الملكية المتعلقة بالسياسة الجديدة للهجرة بالمملكة، ما أطلقت عليه “استراتيجية المملكة المغربية في مجال الهجرة واللجوء”، والتي وصفتها بـ”الشمولية والإنسانية والمسؤولة”، حيث تقوم على تدبير تدفق المهاجرين في إطار احترام حقوق الإنسان والقوانين الوطنية والدولية، وتسهيل اندماج المهاجرين الشرعيين ومحاربة الاتجار في البشر. وهمت هذه العملية الأجانب المتزوجين من مواطنين مغاربة والذين يتوفرون على ما يثبت ما لا يقل عن سنتين من الحياة المشتركة، وكذا الأجانب المتزوجين من أجانب آخرين مقيمين بصفة قانونية بالمغرب والذين يتوفرون على ما يثبت مدة لا تقل عن أربع سنوات من الحياة المشتركة. كما همت هذه العملية الاستثنائية الأطفال المزدادين في إطار حالتي الزواج سالفتي الذكر والأجانب الذين يتوفرون على عقود عمل فعلية لا تقل مدتها عن سنتين، والأجانب الذين يتوفرون على ما يثبت إقامتهم بالمغرب لمدة لا تقل عن خمس سنوات متواصلة، فضلا عن الأجانب المصابين بأمراض خطيرة والموجودين فوق التراب الوطني قبل تاريخ 31 دجنبر 2013. ومن جهة أخرى، تم تسجيل ارتفاع عدد السوريين في المغرب سنة 2014، بأكثر من 700 لاجئ سوري، وصل معظمهم من تركيا أو عن طريق الجزائر سرا.

                 حسن عماري الحقوقي الدولي المختص في الهجرة والمهاجرين الأفارقة بوجدة

hassan-ammari-militant-et-specialiste-de-limmigration

 هل تمكن بعض الأفارقة المهاجرين غير النظاميين من التأقلم مع المجتمع الوجدي؟

قبل الحديث عن التأقلم لا بدّ من الإشارة إلى أن جلّ المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء الذين يعبرون الحدود قادمين من الجزائر تكون وجهتهم الأساسية العبور نحو الضفة الأخرى أي تحقيق حلم  الوصول إلى الفردوس الأوروبي، وأن المكوث بمدينة وجدة أو المدن الأخرى بالجهة الشرقية يكون ظرفيا ويزاولون أعمالا مختلفة في الضيعات الفلاحية قرب الحدود أو يمتهنون التسول  لجمع بعض المال للرحيل لمدن الناضور أو طنجة أو تطوان في انتظار الفرصة السانحة للعبور ومنهم من تضيق به السبل فيعود إلى مدينة مغنية أو الرمشي أو تلمسان بالجزائر للغرض ذاته. أما عن تأقلمهم فيمكن الحديث أن جلّ هذه اليد العاملة الرخيصة تتأقلم مع الوضع رغم  وجود المعيق الثقافي واللغوي  ومنهم من نجح في كسب ثقة مشغَّله وأصبح يدير الضيعة ومنهم من ينتقل إلى مدينة بركان بشكل يومي للعمل في الضيعات الفلاحية سواء أثناء عملية الحرث أو جني المحاصيل  ومنهم، خاصة الفرانكفونيين، من يحصل  على مساكن مؤقتة بالضيعات يتخذونها مأوى جماعيا لهم .

ما هو نوع الأنشطة التي يتعاطون لها أو المهن التي يمارسونها؟

أما بخصوص المهن، فالأغلبية تشتغل بالمجال الفلاحي ومنهم، خاصة النساء، من يزاول التجارة من خلال بيع بعض المواد والحلي بالأسواق اليومية أو الأسبوعية أو  كباعة متجولين  وهناك استثناءات حيث منهم من يشتغل في ورشات الميكانيك أو في مخازن السلع أو إفراغ حمولات الشاحنات سواء للمخازن الكبرى أو الأسواق الأسبوعية وتارة بسوق الجملة . لكن تبقى مرحلة جني المحاصيل الفلاحية أزهى الفترات وتعد مناسبة للعمل بشكل منتظم أحيانا.

 هل تتم معاملتهم مثل الأجراء والمستخدمين المغاربة أو يحسنون بنوع من الغبن؟

للأسف الشديد تعد هذه اليد العاملة التي تشتغل بأجور زهيدة جدا مقابل عمل مُضنٍ وشاقٍّ ومحرومين من حقوقهم الأساسية  أحيانا، حيث يتم الإجهاز على أجورهم وعدم تأديتها بالكامل وإن كانت زهيدة . وهذا لا يعني وجود قلة قليلة من مستخدميهم الذين يتعاملون معهم كوضع استثنائي ويلقون تعاملا إنسانيا يجب الإشادة بهم رغم قلتهم.

أين تذهب مداخيلهم التي يحصلون عليها من مختلف أنشطتهم؟

المداخيل في غالبيتها تستثمر للعبور للضفة الأخرى أو السفر نحو مدن أخرى  ومنهم من يبعث جزء منها بطرق عديدة  للبلد الأصلي لمساعدة أهله وذويه .

هل ينوون الاستقرار بصفة نهائية بالمغرب أو ينتظرون المناسبة للرحيل والهجرة إلى اوروبا؟

يجب الحديث عن وضعيتين مختلفتين: فالغالبية العظمى تسعى إلى تحقيق الحلم الأوربي، لكن الظروف وتشدد القبضة الأمنية والقمعية بالحدود والجارة إسبانيا أرغمت الكثير على الاستقرار المرحلي ومنهم من مكث بوجدة لسنوات تعدت 7 السبع وبعدها رحل إلى ليبيا عن طريق الجزائر وعبر إلى الديار الإيطالية.  ومنهم من تمكن من العبور عبر الناظور أو تطوان أو طنجة نحو أوروبا. وأظم، حسب رأيي المتواضع ومن خلال التجربة، أن الاستقرار لا يعد حتمية إلا للقلة القليلة، وإنما اضطراري في أفق إيجاد الفرصة السانحة للأغلبية للعبور إلى ضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط  .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :إن شبكة العيون 24 الإخبارية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.